ابن عربي

431

مجموعه رسائل ابن عربي

أو شيخ بلد . ( وإن سألك ) عن سفر البحر فقل : إنه سعيد مبارك لا ترى فيه تعبا ولا شدة بل تجد فيه ربحا كثيرا وخيرا واسعا . ( وإن سألك ) عن حرز السفر فاكتب له هذه الأسماء ويحملها معه يرى بركتها وهي هذه : يا شهيثا يا رب كل شيء ووارثه ورازقه . ( وإن سألك ) عن صياح الوزغ فقل : إنه يخبرك عن قدوم مسافر في البر أو البحر أو عن أكل أو شرب أو عطية أو ما يشبه ذلك واللّه أعلم . ( وإن سألك ) عن خبر قتل الوزراء أو الأمراء أو رجل كبير فقل : إنه صحيح لأنه أعني المشتري والمريخ في خبر القتل ثابت صحيح . ( وإن سألك ) عن النفاس فقل : إنه صحيح لكنها وضعت في مكان مظلم وهي كذلك في الظلام واللّه أعلم . ( وإن سألك ) عن الحامل وما تلد فقل : إنها تلد ولدا ذكرا حليما عالما عاقلا ولكنه يموت في آخر عمره بسبب البحر بعد رمي جميع الأموال ثم بعد ذلك تغرق السفينة ويكون ذلك سبب موته واللّه أعلم . ( وإن سألك ) عن حال إخوانه فقل : إنهم يكونون أدباء ويتعلمون القرآن والعلم مع رجل غريب نسيب عالم ورع وهو متغرب عن أهله أو موضع رجل صاحب أمر ورئاسة واللّه أعلم . ( وإن سألك ) عن حال غربته فقل : إنه شاب غريب وعليه مال وأمانة أعطاه المعطي لأجلك لكنه أمسكه البحر ولا بد أن يرمي بشيء من ماله في البحر غير الرسالة وقد أصابهم طوفان في البحر وانكسر عليهم الدقل والفرمل والسكان وانتشر الشراع ولكنه يوصلك سالما بما بقي من المال إن شاء اللّه تعالى . ( وإن سألك ) عن التزويج فقل : إنه يتم لك ذلك ولكن رجل جليل القدر مثل الشيخ أو رئيس قوم هو الذي يعكس أمرهم ويصدهم عن ذلك وآخر الأمر يتمّ ذلك إن شاء اللّه تعالى . ( وإن سألك ) عن العزيمة التي تمنع هذا الرجل الذي يصدّهم عن أمر الزوجة فقل له : إنه يكتب له هذه الأسماء يوم الجمعة بزعفران وماء ورد وبخرها باللبان وعلقها على الخاطب وهذا ما تكتبه يا ملطياها يا هلطياها الذي ترزق من تشاء بغير حساب أسألك أن تنصر حامل كتابي هذا وتقيه شر فلان ابن فلانة حتى إن فلان ابن فلانة يبلغ مقصوده ويتزوج بفلانة بنت فلانة إنك على كل شيء قدير .